الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
43
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ولم يعيّن ان الميزان في التثليث على الوزن أو على الكيل والمساحة ، أو على كل منهما ، فما يأتي بنظر العرف هو الموضوع والميزان ولا اشكال في أنه يكتفي بالتثليث بالكيل والمساحة بنظر العرف ، فبالاطلاق المقامي نحكم بكفاية ذلك عند الشارع أيضا . فأن قلت ، إن الشّارع بمقتضى الرّوايات الثلاثة عيّن ما هو الضابط والميزان في مقام التثليث وهو الوزن فلا معنى بعد ذلك من الرجوع إلى العرف في تشخيص الضّابط . قلت ، كما بيّنا اما الرواية الثانية منها ضعيفة السند فلا يعوّل عليها ، واما الأولى والثالثة ، فغاية ما يدل مفادهما ، هو ان الامام عليه السّلام قرّر الاخذ بالوزن واما كون الوزن فقط هو الضابط وانّه موضوع حكمه لا غيره فلا تدلان عليه ، فنشك فيما هو الميزان ولم يعيّن الشّارع ، فلا بدّ من الرّجوع إلى العرف ، خصوصا مع ما نرى من كون العمل خارجا عند المتشرعة على الكيل والمساحة وصعوبة التثليث بالوزن ، فعلى هذا نقول لا يبعد الاكتفاء بالكيل والمساحة كما يكتفي بالوزن وان كان التثليث بالوزن أحوط . الأمر الخامس : ويثبت ذهاب الثلثين بأمور : الأوّل : العلم لأنه بنفسه طريق إلى الواقع الثّاني : البينة لما قلنا من حجيّتها في طريق ثبوت نجاسة الماء ، وطريق ثبوت مطلق النجاسات ، وثبوت الطهارة بها . ولا يثبت بمطلق الظّن لعدم حجّية مطلق الظّنّ . ولا يثبت بقول عدل واحد إلّا إذا حصل منه الاطمينان . الثّالث : قول ذي اليد في الجملة فإنه يؤخذ بقوله إذا اخبر بطهارته وحلّيته . وتفصيل ذلك ان المستفاد من بعض الأخبار هو عدم حجية قوله مطلقا بل قوله حجة مع بعض الشرائط . كالرّواية التي رواها عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الرّجل يهدي إليّ البختج من غير أصحابنا ، فقال : إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه وان كان